لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١١ - البحث عن كيفية انحلال العلم الإجمالي وصوره
تخلو الرواية من اضطراب لأنّ موضوع السؤال يدور في استتار القرص).
وأمّا إن كان المراد هو إفهام ذهاب الحُمرة المشرقيّة، الذي عليه الخاصّة، يأتي السؤال عن:
أنّ الحكم بوجوب الاحتياط في المقام هل هو لبيان الحكم الواقعي، يعني أنّ الحكم في الواقع في مثل ما يوجب الاشتباه في الخارج، هل هو الاحتياط كما عليه المحقّق الخميني هنا، نظير ما ذهب إليه رحمه الله من لزوم الاحتياط في اللّيالي المقمرة بتأخير الصلاة بعد أذان الفجر حتّى يتبيّن الشفق خارجاً ويغلب على نور القمر المنبسط في الهواء، فإنّ الاحتياط هنا يعدّ حكماً واقعيّاً لا احتياطاً في الشُّبهات عامّة كما هو البحث في المقام؟
أو أنّ حكم الاحتياط هنا حكماً بالاحتياط في الشُّبهات، كما عليه المحقّق النائيني والعراقي والحائري والشيخ وغيرهم؟
ثمّ على التقدير الثاني: يمكن التصرّف في الرواية من حيث أصالة الجهة، بأن تكون محمولة على التقيّة، كما يشهد لذلك الحمل امور، وهي ملاحظة الفترة التي عاش فيها العبد الصالح ٧ التقيّة الشديدة، وذكر استتار القرص الذي هو مذهب العامّة، وذكر الأذان والمؤذّنون الظاهر كونهم من العامّة، وقوله ٧: «أرى لك» من اختصاص الحكم للراوي، مع أنّه لا اختصاص إلّامن تلك الناحية، مضافاً إلى كون الحديث مكاتبة، والتقيّة فيها آكد، لأنّه ربما تصل الرسالة إلى يد المخالفين، فمن جميع ذلك يفهم مرامه، بخلاف ما لو حكم بالاحتياط حيث يصحّ حتّى على القول بكون المغرب الشرعي هو استتار القرص.